اخر الاخبار المصريه - هويدى
أهلاً بك, ضيف! التسجيل RSS

الجمعة, 2017-03-24

مقال2

عِبَر تركية لمن يريد أن يعتبر

وجهت الانتخابات التركية حزمة من الرسائل التى ينبغى أن تقرأ جيدا، ليس فى تركيا وحدها وإنما فى مصر والعالم العربى أيضا، وهذه الأخيرة هى الأهم عندى.

(1)

الرسالة التى وجهها الأتراك إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم تقول ما خلاصته إن الشعب التركى يريد أردوغان رئيسا وليس سلطانا. لقد صوتوا له ولحزبه بمعدل واحد من كل ناخبين اثنين. وحين حصل على 50٪ من الاصوات فقد كانت تلك هى المرة الثالثة فى التاريخ التركى المعاصر. إذ لم يسبقه إلى ذلك سوى اثنين هما عدنان مندريس فى عامى 1950 و1954 وسليمان ديمريل عام 1965، كما أنها المرة الأولى التى يحتفظ بها حزب واحد بالأغلبية، يشكل الحكومة منفردا فى ثلاث دورات متتالية. وبشهادة الجميع فقد كان أداء الحزب خلال الانتخابات ممتازا، على الاقل من حيث حرصه على أن يمثل مختلف شرائح الشعب التركى واتجاهاته الفكرية والسياسية والعرقية، خصوصا العلويين والأكراد، (كانت له مرشحة يسارية فى استنبول هى عائشة نور) واستطاع أن يدخل إلى البرلمان 78 سيدة، أغلبهن من انصاره (كن 50 فى الانتخابات السابقة) ومن بين ممثليه عن استنبول شاب عمره 26 سنة اسمه بلال مجيد) وبهذه التركيبة الثرية قدم حزب العدالة نفسه بحسبانه حزبا وطنيا يمثل الأمة بمختلف مكوناتها وليس حزبا إسلاميا يمثل فئة بذاتها.

إذا أضفت إلى ذلك النجاحات التى حققها الحزب على صعيد الاستقرار وفى مجال التنمية الاقتصادية والفاعلية السياسية، فإنك تستطيع أن تدرك لماذا صوتت أغلبية الناخبين لصالحه ولماذا حقق فوزه الكبير، لكن الواضح أن المجتمع التركى أراد أن يجعل الفوز مشروطا، بحيث يمكن حزب العدالة ورئيسه من تشكيل الحكومة، لكنه لا يطلق يده فى تعديل الدستور منفردا، كيف؟

كنت قد ذكرت من قبل أن أردوغان أعلن على الملأ أن إحدى المهام الاساسية للبرلمان الجديد هى اصدار دستور جديد يؤسس للجمهورية الديمقراطية، بديلا عن الدستور الذى اصدره العسكر فى عام 1982، لترسيخ أقدام الجمهورية الكمالية الخاضعة لسلطة العسكر والتطرف العلمانى. وهو ما اعتبرته فى الاسبوع الماضى ميلادا جديدا ينقل تركيا من ولاية العسكر إلى ولاية الأمة، وإذا كان الانفراد بتشكيل الحكومة يتطلب الحصول على أغلبية، فإن اصدار الدستور الجديد من جانب حزب العدالة يتطلب فوزه بأغلبية الثلثين، والذى حدث أن حزب العدالة والتنمية فاز بأغلبية الاصوات حقا، لكنه لم يكمل نصاب الثلثين، الأمر الذى يعنى ان طريقه أصبح ممهدا لتشكيل الحكومة، أما طريقه إلى تعديل الدستور فقد أصبح شائكا وملغوما.

لقد كان حزب العدالة يرنو للفوز بـ367 مقعدا فى البرلمان (550 عضوا) لكى يعد الدستور ولكنه فاز بـ363 مقعدا فقط، الامر الذى غل يديه فيما انتواه وتعين عليه ان يتفاهم مع الاحزاب الاخرى فى هذا الموضوع، ولكن ذلك ليس امرا سهلا وهو أكثر تعقيدا مما يبدو على السطح.

(2)

تتحدث الطبقة السياسية فى استنبول عن أن فكرة اعداد دستور جديد ينقل السلطة من العسكر إلى الامة أمر لا خلاف عليه لكن ثمة خلافا جوهريا حول مسألة التحول الى النظام الرئاسى التى يتبناها رئيس الوزراء الحالى رجب طيب أردوغان. وكما قال لى نائب رئيس حزب الشعب أوغوز ساليشى فإنهم متفقون مع الحزب القومى الممثل فى البرلمان على رفض ذلك النظام لسبب جوهرى هو انه يشكل خطورة فى بلد ثقافته متأثرة بنظام السلطة العثمانية الذى استمر ستمائة عام. ولهذا فإنهم يعتبرون ان النظام البرلمانى يوفر ضمانات لحماية الديمقراطية فى تركيا بأكثر من النظام الرئاسى.

فى هذا السياق فإن البعض يرون أن النظام الرئاسى يشكل أحد الخيارات المتاحة امام اردوغان، الذى لا يسمح له قانون حزبه بتولى رئاسة الحكومة لثلاث مرات متتالية. ولأن هذه هى فرصته الثالثة والأخيرة فإن أمامه ثلاثة خيارات لمستقبله، إما أن يترشح للرئاسة بعد ذلك بما يخرج الرئيس الحالى عبدالله جول من الساحة (يرشحه البعض لسكرتارية الأمم المتحدة). وإما ان يخرج من السلطة ويتفرغ للحزب مدة أربع سنوات ثم يعود للترشح مرة اخرى لرئاسة الحكومة بعد ذلك. الخيار الثالث أن يقر الدستور النظام الرئاسى فيصبح هو رئيس الدولة وهو رئيس الوزراء فى الوقت ذاته وذلك هو الخيار الافضل بالنسبة له.

يزيد من صعوبة تمرير التعديل الدستورى بالصورة التى يريدها اردوغان أن البرلمان الجديد يضم عناصر قوية من حزب الشعب والحزب القومى إضافة الى قوة الاكراد الصاعدة (لهم الآن 36 نائبا، كانوا 20 فقط فى انتخابات عام 2007). لهذا السبب فإن ثمة أصواتًا تحدثت عن أن موضوع الدستور الجديد قد لا يصدر فى ظل وجود البرلمان الحالى، وهو الذى عبر عنه صراحة الكاتب التركى مصطفى اوزجان. واذا صح ذلك فإنه قد لا يؤثر على قوة وثبات حزب العدالة والتنمية، لكنه قد يضع اردوغان امام خيارات صعبة لا يفضل ايا منها بعد أن أدرك أن المجتمع التركى يريده، لكنه ليس راغبا فى ان يعطيه صَّكا للمستقبل على بياض.


(3)

ما خصنا من رسائل الانتخابات التركية أقرب إلى الدروس التى يتعين استيعابها والاعتبار منها. سأضرب ثلاثة أمثلة مستقاة من سلوك حزب العدالة والتنمية الذى يعرف الجميع جذوره الاسلامية، باعتبار انه خرج من عباءة حزب الرفاه ذى الاتجاه الاسلامى الصريح الذى اسسه البروفيسور نجم الدين اربكان (توفى هذا العام). وكان اردوغان مسئول الشباب فى الحزب فى مدينة استنبول ثم رئيس الحزب بالمدينة وبهذه الصفة رشح لرئاسة بلدية استنبول فى عام 94، ودخل السجن بسبب انتمائه للحزب، وحين خرج طور من أفكاره وأسس مع بعض رفاقه حزب العدالة والتنمية عام 2001، الذى فاز بالاغلبية فى العام التالى مباشرة.

ولأن حجاب الرأس يشكل علما ورمزا له أهميته البالغة فى تركيا جعلته بمثابة حد فاصل بين الانتماءين الاسلامى والعلمانى، فإن تهمة الأسلمة ما برحت تلاحق رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لمجرد أن زوجتيهما محجبتان وكذلك الحال مع أغلب قيادات الحزب، مع ذلك فتعال نَرَ كيف تعامل الحزب مع المجتمع ومع الانتخابات.

الملاحظة الاولى أن الحزب ظل يقدم نفسه بحسبانه مشروعا لخدمة الناس وليس منبرا لوعظهم. وقد فهم السياسة ليس بحسبانها فن الممكن كما هو التعريف السائد فى الغرب ولكنه تعامل معها من منظور فقهائنا الذين قالوا انها كل ما كان به الناس أقرب الى العلاج وأبعد عن الفساد. بالتالى فإن الحزب اختار من البداية أن يقنع الناس بأنه أنفع لهم من غيره، وأنه مؤتمن على مصالحهم ومشغول بهمومهم وأوجاعهم. ومن ثم ترجم السياسة إلى ضرورة أن يكون حالهم أفضل وحلمهم أقرب إلى التحقيق. وكان ذلك هو الباب الذى دخلوا منه إلى البلديات، حيث تنافسوا على خدمة الناس. الأمر الذى أوصلهم بسهولة إلى قلوبهم. وهى رسالة أهديها إلى التيارات الإسلامية التى تتسابق الآن على تشكيل الأحزاب وأعينها معلقة على المؤسسات السياسية ومدارج السلطة، ولم نر أحدا منها مشغولا بالمجتمع وخرائطه.

الملاحظة الثانية تتمثل فى الجهد الذى بذله حزب العدالة لاحتواء الأطياف المختلفة على النحو الذى حوله إلى حزب وطنى مهجوس بمستقبل الأمة وليس مشروع الجماعة. إذ حين يستعرض المرء هويات المرشحين واتجاهاتهم يدهشه أن قادة الحزب كانوا مشغولين طول الوقت بقضية النهوض بالوطن وليس تعزيز موقع الجماعة، مدركين أن الوطن غاية والحزب وسيلة، وهى المعادلة المختلة عندنا، حيث تتعدد لدينا الشواهد الدالة على أن الجماعة أو الحزب هو الغاية بينما الوطن مجرد وسيلة تستخدم لتقوية الغاية.

الملاحظة الثالثة تتمثل فى موقف حكومة حزب العدالة وقيادته من قضية الحجاب الذى لا يزال العلمانيون المتطرفون يعتبرونه خطرا يهدد الجمهورية والعلمانية. ولا يزالون يرفضون تصديق أن زوجتى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء محجبتان، ويعتبرون ذلك من الكوارث التى حلت بالبلاد منذ سنة 2002. ومعلوم أن القوانين التركية تمنع دخول المحجبات إلى دواوين الحكومة والمؤسسات الرسمية، كما تمنع انتظامهن فى المدارس والجامعات الحكومية. ولكن هذه القبضة تراخت بصورة نسبية بضغط المجتمع بالدرجة الأولى منذ تولى حزب العدالة والتنمية للسلطة. ولكن الحجاب لم يسمح به قانونا. وحين صوتت أغلبية أعضاء البرلمان على الإلغاء فى عام 2007. فإن ذلك استنفر أركان المعسكر العلمانى الذين تحركوا لرفع قضية أمام المحكمة الدستورية العليا لحل حزب العدالة والتنمية بما يؤدى إلى إسقاط الحكومة وإجراء انتخابات جديدة. وكانت النتيجة أن تم سحب المشروع بسرعة لتجنب أزمة سياسية كبيرة تهدد استقرار واقتصاد البلاد. وحين طلبت بعض المحجبات أن يترشحن للانتخابات البرلمانية الأخيرة، فإن قيادة الحزب آثرت عدم الاستجابة لطلبهن، لتجنب تأزيم الموقف فى البرلمان، فضلا عن التذرع بهذه الخطوة لحل الحزب وإخراجه من المشهد السياسى.

حين ناقشت بعض القيادات فى الموضوع فإنهم قالوا إن ذلك القرار اتخذ فى ضوء موازنات تمت بين الضرر الأصغر والضرر الأكبر، وإن مسألة الحجاب تحل بالتدريج وطول النفس. لأن المحجبات دخلن إلى مجالس البلديات، وليس ثمة عجلة فى إدخالهن إلى البرلمان. وهناك مصلحة مجتمعية فى زيادة تمثيل النساء فى البرلمان من 50 إلى 78 سيدة، وهذه تتقدم على المصلحة التى تترتب على ترشيح عدد محدود من المحجبات، فضلا عن أن هذه الفرصة لابد آتية يوما ما، فى الانتخابات القادمة غالبا، وذلك درس فى التدرج والموازنة يصعب على كثيرين الاقتناع به فى بلادنا.

(4)

الرسالة الأخرى التى يصعب على كثيرين استيعابها فى المشهد التركى هى أن حزب العدالة والتنمية رغم أنه يعتبر نفسه حزبا وطنيا ومدنيا وليس حزبا إسلاميا، فإن الباحث المدقق يستطيع أن يلحظ أنه يتحرك فى إطار المقاصد الإسلامية، التى توصف فى الأدبيات السياسية بالمرجعية الإسلامية. وهذه نقطة تحتاج إلى تحرير.

وقبل أن استطرد أذكر بأن ما أسجله هنا هو اجتهادى الشخصى وليس منسوبا إلى أحد من حزب العدالة والتنمية. ذلك أننى أفرق بين المقاصد التى هى الأهداف الكلية والعليا، وبين الوسائل أو الأحكام التفصيلية. ومحور المقاصد هو إقامة العدل وتحقيقه بين الناس، باعتباره أمر الله وكلمته بنص القرآن. ويدخل فيه احترام كرامة الإنسان وحقه فى مقاومة الظلم وممارسة الحرية والشورى، وتحرير عقله وعصمة دمه وعرضه وماله.. إلى غير ذلك من المقاصد التى تشكل ساحة رحبة للقاء مع الآخرين، وطريقا واسعا للنهوض بالمجتمعات. وهى هنا مرجعية إسلامية لأن لها تأصيلا شرعيا يدعمها ويؤسس لها. أما تنزيل تلك المرجعية على أرض الواقع فيختلف من مجتمع إلى آخر. فهناك مجتمع يقبل المقاصد وليس مهيأ لاستقبال الوسائل كما هو الحاصل فى تركيا، وهناك مجتمع آخر يحتمل الاثنين. وفى كل الأحوال فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ــ والله أعلم


مقال1

هذه واحدة من أهم الخلاصات التى سجلها ملف العدد الأخير من مجلة «نيوزويك» الذى خصص لقراءة التحولات الحاصلة فى العالم العربى، من خلال استطلاع آراء الخبراء الأمريكيين الذين كانت لهم أدوارهم فى نسج تلك العلاقة أو تتبع أطوارها.

حين يطالع المرء التقرير الأمريكى ويقف على نبرة الأسف فيه على رحيل الرئيس مبارك وسقوط نظامه، فإنه يستحضر على الفور الأسف المماثل الذى عبرت عنه إسرائيل على لسان ساستها، إلى الحد الذى دفع حاخامها الأكبر للدعاء له بالشفاء من مرضه ودعاه إلى محاولة التواصل مع شيخ الأزهر لمنع محاكمته بأى رأى أو فتوى تؤدى الغرض، وهى إشارات تقنعنا بأن الرئيس السابق لم يكن يعد كنزا إستراتيجيا لإسرائيل فقط، وإنما للولايات المتحدة أيضا. وأنه كان مقبولا ومرحبا به من جانب الأمريكيين والإسرائيليين بأكثر من قبول المصريين له. بما يعنى أنه كان ممثلا وراعيا لمصالحهم بأكثر من رعايته لمصالح الشعب الذى ظل يحكمه طوال ثلاثين عاما.

الملاحظة الأخرى المتصلة بهذه النقطة أن رجل مبارك لدى الأمريكيين ورجل الأمريكيين لدى مبارك كان اللواء عمر سليمان، الذى لعب الدور ذاته فى علاقة مصر مع إسرائيل. ولدى الفلسطينيين والأتراك قرائن وشهادات متعددة تجمع على أن الرجل كان متحيزا للإسرائيليين فى مباحثاته مع الفلسطينيين. وفى بعض الحالات فإنه كان إسرائيليا أكثر من الإسرائيليين. حتى أنه فى إحدى المرات نقل إلى الفلسطينيين مطلبا أدهشهم بدعوى أنه صادر عن الإسرائيليين. ونقل المطلب إلى الأتراك، فسافر مبعوث منهم إلى إسرائيل بطائرة خاصة لتحرى الحقيقة فى الأمر، ثم تبين أن المعلومة غير صحيحة، وأن الإسرائيليين ليست لديهم فكرة عن الموضوع.

لم يكن مبارك ورجاله فقط هم الوكلاء، لأن ما يستوقف المرء أيضا فى التقرير المنشور أن الخبراء الأمريكيين تحدثوا عن قادة الدول العربية ومسئولى الأجهزة الأمنية فيها (المقصود تونس ومصر وليبيا واليمن) باعتبار أنهم بين رجالهم فى المنطقة، فى إشارة واضحة إلى أن الولايات المتحدة ظلت طوال العقود الأخيرة مطمئنة إلى أن العالم العربى مستسلم ومستكين داخل بيت الطاعة الأمريكى. ولكن مفاجأة الثورات العربية أخلت بهذه المعادلة، بحيث خرج البعض من بيت الطاعة فى حين ظل آخرون كامنين فى داخله.

ثمة إشارة أخرى مهمة فى التقرير هى أن إدارة الرئيس بوش التى دعت فى العلن إلى ضرورة الالتزام بقيم الديمقراطية لمحاصرة الإرهاب وتجفيف منابعه، لكنها فى الوقت ذاته كانت ترسل المعتقلين إلى مصر ودول أخرى لتعذيبهم واستنطاقهم لمتابعة أنشطة الجماعات الإرهابية. الأمر الذى دفعها فى مقابل ذلك إلى غض الطرف عن ممارسات الأنظمة الاستبدادية فى المنطقة العربية، ليس ذلك فحسب، وإنما لجأت الولايات المتحدة إلى حماية تلك الأنظمة إذ وجدت أن استمرارها يحقق مصالحها الحيوية فى المنطقة.

من المفارقات الجديرة بالملاحظة فى هذه النقطة، أن إدارة الرئيس بوش ظلت تتحدث عن الديمقراطية فى العلن وتناصر الأنظمة الاستبدادية فى الواقع، ولكن إدارة الرئيس أوباما وجدت أن رياح الديمقراطية تتقاطع مع مصالحها، فكفت عن الحديث عنها، وظلت على موقفها من رعاية ما تبقى من أنظمة استبدادية، وفى الوقت ذاته فإنها اتجهت إلى محاولة اختراق المجتمعات التى تخلصت من الحكم الاستبدادى من خلال الإعلان عن تقديم مساعدات للمنظمات الأهلية بدعوى مساعدة التطور الديمقراطى.

الملاحظة الأخيرة على ملف «نيوزويك» أن ما حدث فى العالم العربى من ثورات فاجأ العواصم الغربية وأربكها، وواشنطن فى المقدمة منها. وتمثلت المفاجأة فى أن ما جرى كان خارج كل التوقعات التى رصدتها الأجهزة الاستخبارية. وسواء كان السبب فى ذلك هو الاستعلاء أم سوء التقدير والغباء، فالشاهد أنهم لم يفهمونا، لا هم ولا أصحابهم الذين حكمونا.